ثانيتهما : ثبوت الحقّ على نسبة السهام ، مع عدم ثبوته للمورّث ، مع أنّ ثبوته للورثة ليس إلّابالإرث ، ولا يعقل ذلك كما تقدّم .
وفيه : أنّ النقض إنّما يرد ، لو كان الحكم ثابتاً ، وثبوت الإرث في حقّ الشفعة محلّ إشكال وخلاف ، وقد نفاه عدّة من الفقهاء ، كالشيخ ، وابن البرّاج ، وابن حمزة ، والطبرسي رحمهم الله ، على ما حكي « 1 » .
واستدلّ عليه برواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تورث الشفعة » « 2 » .
وطلحة وإن كان بترياً « 3 » ، لكن عن الشيخ في « الفهرست » : أنّ كتابه معتمد « 4 » .
ولو سلّمنا ثبوت الإرث فيها بإطلاق الآية المتقدّمة « 5 » والنبوي « 6 » ، وتركنا رواية طلحة ، لكن لا دليل على كيفية ثبوته ، وهي أيضاً محلّ خلاف ، والقرينة العقلية المتقدّمة الحاكمة بثبوته لصرف الوجود ، أو للمجموع ، قائمة في المقام ، ولازمه عدم السقوط إلّابإسقاط الجميع ، وعدم حصول التملّك إلّابتملّك الجميع ، وعدم كونه على نسبة السهام .
هامش
( 1 ) - النهاية : 425 ؛ الخلاف 3 : 436 ؛ المهذّب 1 : 459 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 259 ؛ انظر مفتاح الكرامة 18 : 702 - 703 ؛ جواهر الكلام 37 : 392 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 45 / 158 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 167 / 741 ؛ وسائل الشيعة 25 : 407 ، كتاب الشفعة ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) - رجال الطوسي : 138 / 3 .
( 4 ) - الفهرست ، الطوسي : 149 / 372 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 400 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 385 .