ولو فرض ثبوت الشهرة على خلاف ما ذكر ، فهي مبنيّة على اجتهادهم من أدلّة الإرث ، ومثل هذه الشهرة ليست بحجّة .
وأمّا ما قيل في مقام الدفع عن استقلال كلّ بالعفو : من أنّ ذلك ليس بالإسقاط حتّى يقال : لا حقّ إلّاللمجموع ، بل من باب إخراج نفسه عن المجموع ، وعن الطرفية لإضافة الحقّ ، وعدم المعية في الأخذ به ، وهذا لا مانع منه ؛ لأنّ هذه المعية له ، لا عليه ، فله الخروج عنها « 1 » .
ففي غاية الإشكال ؛ ضرورة أنّ الإخراج عن موضوع ما تعلّق به الحكم أو الحقّ ، ليس اختيارياً ، ومجرّد البناء على عدم المعية ، لا يوجب ثبوت الحكم أو الحقّ لما عداه ، وكون المعية له لا يوجب إمكانه ، فهل يمكن لصاحب الحيوان الذي هو موضوع حقّ الخيار ، البناء على أن لا يكون كذلك ، من دون إسقاط الحقّ ؟ !
وهو أوضح من أن يحتاج إلى النقد ، والجواب ما تقدّم « 2 » .
ومنها : حقّ القذف ، فإنّه حقّ واحد للمقذوف ، مع أنّ بقاء الحقّ لبعض الورثة عند عفو بعضهم ، منصوص « 3 » فيرد عليه ما ورد في إرث الخيار « 4 » ؛ لأنّ ثبوت الحقّ لكلّ مستقلًاّ محال ، لأنّ الواحد الشخصي ، لا يعقل فيه التعدّد والتكثّر ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 255 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 402 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 28 : 208 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 22 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 399 و 402 .