المورّث واجداً إلّالخيار واحد ، كما لا إشكال في أنّ المورّث لم يكن له خيار بالنسبة إلى الحصص ، فلا معنى لإرث ما لم يتركه المورّث .
فما أفاده مع كونه مخالفاً لأدلّة الإرث مطلقاً ، مخالف للنبوي ؛ فإنّ مقتضاه أنّ ما تركه الميّت موروث ، ومن المعلوم أنّ الميّت ما ترك الخيار في الحصص .
الموارد التي توهّم النقض على عدم انقسام الحقّ الشخصي
ثمّ إنّه قد يتوهّم ، ورود النقض على ما تقدّم « 1 » في موارد :
منها : حقّ الشفعة « 2 » ، فإنّه حقّ شخصي وجزئي حقيقي ، مع أنّه يورث بحسب السهام ، على ما نسب إلى أكثر الفقهاء ، وقالوا - على ما حكي - : إنّه لو عفا أحد الورثة عن نصيبه من الشفعة ، لم تسقط الشفعة ؛ لأنّ الحقّ للجميع ، فلا يسقط حقّ غيره « 3 » .
فيرد عليه عين ما ورد على إرث الخيار ، من الإشكال العقلي من جهتين :
إحداهما : وقوع التعدّد والتكثّر في الواحد الحقيقي ، اللازم من بقاء الحقّ مع إسقاط بعض .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 387 - 389 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 121 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّقالأصفهاني 5 : 251 .
( 3 ) - المختصر النافع : 258 ؛ المهذّب البارع 4 : 279 ؛ جامع المقاصد 6 : 448 ؛ الروضة البهيّة 3 : 60 - 61 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 9 : 11 ؛ مفتاح الكرامة 18 : 708 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 121 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 251 .