ممكناً ، كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع ، إلى اختصاص كلّ منهم بحصّة مشاعة .
بخلاف الحقوق ، فإنّها تبقى على حالها ؛ من اشتراك مجموع الورثة فيها ، فلا يجوز لأحدهم الاستقلال بالفسخ ؛ لا في الكلّ ، ولا في حصّته ، فافهم « 1 » ، انتهى .
ففيه : أنّه لا دليل على أنّ مقتضى أدلّة الإرث ما ذكره ، بل الدليل على خلافه ؛ فإنّ أدلّة الإرث في الكتاب والسنّة ، لا تدلّ على أنّ الإرث ينتقل إلى مجموع الورثة ؛ بحيث يكون المجموع موضوعاً واحداً لنقل واحد ، كما هو مقتضى نقل المجموع إلى المجموع :
أمّا الآية الكريمة : (
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . . .
) « 2 » إلى آخرها ، فالظاهر منها أنّ لكلّ رجل نصيباً ، وأنّ لكلّ امرأة كذلك ؛ لظهور الجمع المحلّى في الكثرة الأفرادية ، في قبال العامّ المجموعي ، ولا تعرّض فيها لمقدار النصيب ، بل هي في مقام بيان عدم حرمان الرجال ولا النساء ، ولعلّه للردّ على الجهّال الذين يقولون بحرمان النساء ، أو يحرّمونهنّ عملًا .
وأمّا سائر الآيات المتعرّضة للإرث « 3 » ، فهي متعرّضة للسهام ؛ من النصف ، والثلث ، وغيرهما ، فتختصّ بالأموال التي يمكن فيها فرض الكسر المشاع ؛
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 118 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 7 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 11 - 12 و 176 .