من النصف ، والثلث . . . وغير ذلك .
فلو شملت بعض الحقوق التي متعلّقها قابل للكسر المشاع كحقّ التحجير ، فلا إشكال في عدم الشمول لحقّ الخيار ، الذي ليس كذلك ؛ لا بنفسه ، ولا بمتعلّقه الذي هو العقد الإنشائي ، على ما مرّ الكلام فيه « 1 » ، وآية اولي الأرحام « 2 » لا تتعرّض إلّالتقدّم بعض على بعض .
ولا دليل في السنّة أيضاً على ما ذكره ، بل لا معنى لما أفاده بوجه ؛ فإنّ نقل المجموع إلى المجموع المقتضي للتساوي أوّلًا ، ثمّ الحكم بالاختلاف من حيث الحصص ، لغو ينزّه الكتاب والسنّة منه ، وانتزاع عنوانهما من أدلّة الإرث المتعرّضة للحصص ، ليس حكماً شرعياً كما لا يخفى .
فما بقي في المقام إلّاالنبوي الذي يقال : إنّه مجبور بعمل الأصحاب « 3 » ، وهو مختصّ بالحقوق ، وقد عرفت الكلام فيه « 4 » ، وأنّ الانتقال إلى المجموع خلاف ظاهره جزماً .
وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام الأعلام ، ولا سيّما السيّد الطباطبائي قدس سره ، الذي اختار الخيار لكلٍّ مستقلًاّ بحسب حصّته « 5 » ضرورة أنّ هذا الحقّ إرث تلقّاه الوارث من مورّثه ، ولا يعقل أن يكون الانتقال على هذا النحو ، مع عدم كون
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 397 - 399 .
( 2 ) - الأنفال ( 8 ) : 75 ؛ الأحزاب ( 33 ) : 6 .
( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 387 ، الهامش 2 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 399 .
( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 413 .