بالبيع ، ولم يكن له إلّافسخه في جميع محتواه ، أو إمضاؤه كذلك ، فلو فرضت صحّة الانحلال في بعض الحقوق ، لا إشكال في أنّ حقّ الخيار ليس منها .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ حقّ الخيار حقّ شخصي ، وموجود جزئي ، غير قابل للكثرة ، فلا يعقل أن يصير بالنقل كثيراً ، كما لا يعقل انتقاله بوجوده الخارجي إلى طبيعي الوارث ، القابل للصدق على الكثيرين ؛ بمعنى تكثّره بتكثّر الأفراد ، وأمّا انتقاله إلى المجموع المعتبر شيئاً واحداً ، أو إلى صرف الوجود ، فلا مانع منه .
ثمّ إنّ الظاهر من النبوي « 1 » لولا القرينة العقلية ، هو طبيعي الوارث ، وبمقتضى القرينة - وهي وحدة الحقّ وجزئيته الحقيقية - هو صرف وجوده ، الموجود بوجود الكثير بنحو الوحدة .
وأمّا الحمل على المجموع ، فخلاف الظاهر جدّاً ، بل ترك للعمل به ؛ فإنّ المجموع هو الأفراد المعتبرة واحداً ، لا طبيعي الوارث ، ولا جنسه ، والظاهر منه هو الجنس ، لا الأفراد ، والحمل على الصرف مع القرينة ، أخذ بظاهره من جهة ؛ وهي كون الموضوع هو الطبيعة والجنس ، والقرينة دالّة على اعتبار الوحدة فيها ، فالطبيعة محفوظة ، وزيد عليها اعتبار .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره لبيان الحمل على المجموع : من أنّ مقتضى أدلّة الإرث في الحقوق غير القابلة للتجزئة والأموال القابلة لها ، أمر واحد ، وهو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة ، إلّاأنّ التقسيم في الأموال لمّا كان
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 385 .