تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وهو غفلة عن الواقعة ؛ أمّا في مثل البيع فلمّا مرّ منّا : من أنّ البيع هو العقد الإنشائي « 1 » ، وبه ينتقل إنشاء كلّ المبيع ، من غير فرق بين ما يملك وما لا يملك . وإنّما يفرّق بينهما في مقام التأثير العقلائي أو الشرعي ، الخارج عن حقيقة البيع ، فيؤثّر في جزء من المبيع دون جزء ، وهذا ليس انحلال البيع الشخصي . وأمّا الانحلال في بيع أمور متكثّرة تجمع بلفظ واحد في الإنشاء ، فهو من أجل أنّه إنشاء بيوع متكثّرة ، وقد مرّ دفع توهّم أنّ بيع مثل الدار ينحلّ إلى بيع أجزائها ، فينحلّ إلى بيوع « 2 » . وأمّا حقّ التحجير ، فهو ثابت لعنوان صادق على الكلّ وأجزائه ، فكما أنّ الأرض محجّرة بأسباب التحجير ، كذلك قطعاتها محجّرة بتلك الأسباب ، فكلّ قطعة تلاحظ تكون محجّرة بالتحجير الواقع على الأرض ، ولصاحبه حقّ إحيائها ، كما له حقّ إحياء الجميع . وإن شئت قلت : إنّه إذا لوحظت الأرض جميعها بنحو الوحدة ، تكون شيئاً واحداً ويتعلّق بها حقّ واحد ، وإذا لوحظت قطعات ، وانفصل بعضها عن بعض ، تعلّق بكلٍّ حقٌّ مستقلّ ؛ لأنّها قطعة محجّرة ، كما أنّ الدار الواحدة ملك واحد ، وإذا أفرزت إلى قطعات ، صارت كلّ قطعة ملكاً مستقلًاّ ، ولتفصيل الواقعة محلّ آخر . ثمّ لو قلنا : بالانحلال في مثل تلك الموارد ، فلا مجال له في المقام ؛ لأنّ حقّ الخيار لا ينحلّ إلى حقوق ، ضرورة أنّ المورّث لم يكن له إلّاحقّ واحد متعلّق
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 66 ، وتقدّم في الصفحة 351 و 390 - 391 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 548 - 550 .