بين طيب النفس والرضا الواقعيين غير المربوطين بالرضا المعاملي ، وبين ما هو المعتبر فيها .
وعلى هذا الأساس ، لا يحتاج إلى التشبّثات ، بل التعسّفات الواقعة في كلام الأعلام ، المبتنية على أنّ الشروط أوصاف وقيود للمبيع أو للبيع ، ممّا لا تبتني على أساس : كالقول بتعدّد المطلوب في الشروط ، والفرق بين القيود ؛ بأنّ بعضها موجب لانتفاء المطلوب بانتفائه ، وبعضها يوجب انتفاء المطلوب الأعلى فقط ، كما هو المحتمل أو الظاهر من كلام الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » .
وقد وجّهه المحقّق الخراساني قدس سره : بأنّ القرينة العرفية في هذا القسم من الشروط - أيالتي لا تكون ركناً - قائمة على أنّ المنشأ بالصيغة ، طلب الواجِد إن كان ، وإلّا طلب الفاقد ، وهكذا الحال في البيع « 2 » .
وفيه ما لا يخفى ؛ ضرورة أنّه لا يعقل أن يكون الطلب الواحد أو الإنشاء الواحد ، طلباً أو إنشاء لشيئين طوليين على فرضي الوجدان والفقدان ، ولا منحلّاً إليهما ، بل لو فرض إنشاء البيع كذلك ، كان باطلًا ، نظير البيع بثمنين على فرضين .
كما أنّ تعدّد المطلوب أيضاً ، لا يصحّح ما يرام « 3 » ؛ فإنّه إن أريد به أنّ الإنشاء الواحد متعلّق بشيئين على نحو تعدّد المطلوب ، فهو باطل كما ذكر .
وإن أريد به : أنّه يكشف بالقرينة ، أنّ مطلوبه واقعاً متعدّد ، فهو لا يفيد في
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 95 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 251 .
( 3 ) - نفس المصدر .