تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وبالجملة : الكلام ممحّض في فساد العقد بفساد الشرط من حيث هو . ومقتضى ما مرّ منّا مراراً في ماهية العقد « 1 » والشرط الذي في ضمنه ، هو عدم مفسديته حسب القواعد ؛ لأنّ العقد - بتمام ماهيته - أنشئ بإيجاب البائع قبل إيجاب الشرط ، وفي هذا الظرف يكون تمام الثمن ، مقابل تمام المبيع بلا شبهة ، ولا يحتمل التقسيط وإن كان الشرط دخيلًا في القيم ، ككثير من الأوصاف والإضافات . فالقول : بالبطلان من ناحية تقسيط الثمن ، ولزوم الغرر والجهالة « 2 » في غير محلّه . مع أنّه على فرض التقسيط أيضاً ، لا تلزم الجهالة ؛ لأنّ المناط في العلم الرافع لها ، هو حال العقد ، وهو حاصل بالنسبة إلى المبيع المشروط والثمن ، ولا يعتبر العلم بمقدار القسط في شيء من المعاملات التي يقسّط فيها الثمن على الأجزاء ، فلو باع ألف حصّة بسبعين مثلًا ، صحّ ولو لم يعلم مقدار قسط كلّ حصّة ، وهو واضح . وكذا تقدّم منّا : أنّ الشرط لا يرتبط في مقام الإنشاء بالعقد نفسه ، ولا بالثمن أو المثمن « 3 » ؛ لعدم الفرق - وجداناً وعرفاً - بين إنشاء البيع المتعقّب بالشرط وغيره ؛ في تعلّق الجعل بلا قيد بالعوضين بلا قيد ، وأنّ الشرط الذي له إنشاء
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 66 و 238 ؛ والثاني : 571 ؛ والرابع : 493 . ( 2 ) - مختلف الشيعة 5 : 321 ؛ المهذّب البارع 2 : 406 ؛ الروضة البهيّة 2 : 322 ؛ انظرمفتاح الكرامة 14 : 731 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 92 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 313 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 369 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )