تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مثل البيع الذي لا يتحقّق إلّابالإنشاء والجعل . نعم ، لو علم بوجه أنّ للمولى مطلوباً إلزامياً ، يحكم العقل بلزوم إتيانه ، من غير حاجة إلى الأمر ، وأمّا المعاملات فتحتاج في تحقّقها إلى الإنشاء ، والمطلوبية الواقعية لا أثر لها . وإن أريد : أنّ الإنشاء على المتقيّد ، ينحلّ إلى إنشاءين ، ففيه : أنّ ذلك لا مجال له في المقام ؛ فإنّ البيع على العين المتقيّدة بقيد ، لو انحلّ إلى البيع على الذات وعلى القيد ، لزم بيع القيد وهذا - كما ترى - لا معنى محصّل له . ولو انحلّ إلى الذات وإلى الذات المتقيّدة ، حتّى يكون البيع على الذات متعدّداً ، ونقلها مرّتين ، كان أفسد . وممّا ذكر يظهر بطلان قياس المقام ببيع شيئين ، مثل ما يملك وما لا يملك ، أو ما يملكه البائع وما لا يملكه « 1 » ، فإنّ الصحّة في مثله على القواعد ، سواء قلنا : بالانحلال إلى بيعين عرفاً أم لا ؛ بأن يقال : إنّ البيع مع وحدته ، نقل السلعتين إنشاء ، فلو تمّ شرط التأثير في أحدهما يعتبره العقلاء ، ويتحقّق النقل الاعتباري الواقعي العقلائي فيه ، دون ما لم يتمّ فيه شرطه ، وأمّا في المقام فلا يتأتّى ما ذكر ، كما لا يخفى . نعم ، هنا كلام آخر ؛ وهو أنّه لو بنينا على تقييد المبيع بالشرط ، فلا بدّ من التفصيل بين كونه من الأعيان الخارجية ، أو من الكلّيات ؛ فإنّ الشرط الموجب للتقييد ، لا يزيد عن التوصيف .
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 370 ؛ منية الطالب 3 : 275 .