الوجدان والعرف ، والشرط قرار مستقلّ في مقام الجعل والقرار ، لا يرتبط في ظرفه بشيء ، ولا يقيّد ما وقع مطلقاً .
وليس حال الشرط ، حال القيد المتّصل بالمبيع قبل تمام الإنشاء ، كقوله :
« بعتك الفرس العربي » أو « الثوب الحريري » بل الإنشاء البيعي بتمام جهاته ، تمّ قبل الشرط ، بلا توقّف على شيء ، والإنشاء الشرطي إنشاء جديد وقرار مستقلّ ، وإن كان بينهما نحو ربط في عالم اللبّ ، ممّا لا دخل له بمقام الإنشاء والتراضي المعتبر فيه .
والربط اللبّي في المقام وغيره ، من الأغراض التي لا توجب شيئاً ولا تقييداً في اللفظ ومقام الإنشاء ، وإذا أظهرها المنشئ بصورة الوصف أو الشرط ، يوجب ذلك الخيار عند التخلّف .
والعرف والوجدان ، يشهدان بالاختلاف الجوهري بين الأوصاف اللاحقة بالعوضين ، وبين الشروط المذكورة في خلال البيع ، بعد ما تمّ الإنشاء البيعي ؛ بإيجاب البائع ، وقبل لحوق القبول .
كما يشهدان بالاختلاف الواقعي بين تقييد نفس الإنشاء أو تعليقه ، وبين الشروط المذكورة في ضمنه .
فقول القائل : العقد وقع على النحو الخاصّ ، وحديث الجنس والفصل ، وانتفاء المقيّد بانتفاء القيد « 1 » كلّها في غير محلّها ، وناشئة عن الخلط بين الربط اللبّي الذي يكون بمنزلة الأغراض ، وبين التقييد في مقام الظاهر والإنشاء ، وكذا
هامش
( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 93 .