فقوله : « بعتك هذا بدينار » مثلًا ، لا يدلّ إلّاعلى إنشاء النقل والتبادل ، كما أنّ الفعل في المعاطاة كذلك ولا فرق عرفاً بين البيع باللفظ والفعل ، ولا يزيد أحدهما على الآخر ، فاللفظ قائم مقام الفعل أو العكس ، وليس ما وراء التبادل شيء ؛ لا في اللفظ ، ولا في اللبّ ، إلّاما هو دخيل من مبادئ تحقّقه .
الثاني : في الاستدلال بالروايات على إفساد الشرط الفاسد
قد يقال : بلزوم الخروج عن القاعدة ، على فرض كون عدم إفساد الشرط الفاسد على القواعد « 1 » ؛ وذلك للروايات الخاصّة :
منها : رواية عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام ، عن الرجل أبتاع منه طعاماً ، أو أبتاع منه متاعاً ، على أن ليس عليّ منه وضيعة ، هل يستقيم هذا ، وكيف يستقيم وجه ذلك ؟
قال :
« لا ينبغي » « 2 » .
بدعوى : أنّ السؤال عن البيع المشتمل على الشرط الفاسد ، وأنّ قوله :
« لا ينبغي »
إرشاد إلى فساده ، ولا موجب له إلّافساد شرطه .
وفيه : أنّ فيها احتمالين : أحدهما ما ذكر .
والآخر : وهو الأرجح ، أن يكون السؤال عن الشرط ، وأنّ هذا الشرط يستقيم أم لا ، فعلى فرض كون الكلام إرشاداً إلى البطلان ، لا يدلّ إلّاعلى بطلان الشرط .
هامش
( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 92 و 96 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 59 / 253 ؛ وسائل الشيعة 18 : 95 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 35 ، الحديث 1 .