خاصّ به مستقلّ في الجعل والإرادة ، لا يوجب تقييداً في الإنشاء ، ولا المنشأ ، ولا العوضين بالوجدان ، وإن كان له بحسب الأغراض اللبّية نحو ارتباط به ، لأجله يوجب اختلاف القيم ، ويترتّب عليه خيار التخلّف .
وقد مرّ : أنّ الخيار ، لم يرتّب على تخلّف الأغراض مع عدم الاشتراط أو التوصيف ، ولا على الاشتراط مع عدم الربط اللبّي الدخيل في الأغراض ، وإنّما رتّب على الاشتراط مع الربط المشار إليه ، لكنّه لا يوجب التقييد في البيع ، ولا في العوضين « 1 » .
وعليه فيندفع الاستدلال الآخر ؛ وهو أنّ التراضي إنّما وقع ، على العقد الواقع على النحو الخاصّ ، فإذا فقدت الخصوصية ، لم يبق التراضي ؛ لانتفاء المقيّد بانتفاء قيده ، وارتفاع الجنس مع ارتفاع فصله ، فلا بدّ للصحّة من تراضٍ آخر جديد « 2 » .
ضرورة أنّ التراضي الحاصل في البيع اللازم في المعاملات - أيالتراضي بمعاوضة المثمن بالثمن - لم يكن متقيّداً بشيء ، فدعوى أنّ العقد وقع على النحو الخاصّ ، الراجعة إلى أنّ خصوصية الشرط دخيلة في وقوعه ، ممنوعة .
نعم ، لا إشكال في أنّه لولا الشرط المذكور ، لما أوقع العقد نوعاً ، لكنّه غير الوقوع على النحو الخاصّ .
فالعقد وقع على الثمن والمثمن بلا تقييد ، كالعقود التي لا شرط فيها بحسب
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 315 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 5 : 321 ؛ المهذّب البارع 2 : 407 ؛ مسالك الأفهام 3 : 273 ؛ انظر مفتاح الكرامة 14 : 731 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 93 .