ولا إشكال في أنّ البيع المتعلّق بالعين الموجودة الموصوفة بوصف ، مع فقد الوصف ، صحيح مع ثبوت خيار تخلّف الوصف فيه ؛ لأنّ الإنشاء تعلّق بالخارج الموجود ، ولا يوجب التوصيف تعدّده ، وفقد الوصف لا يوجب عدم تعلّقه بالموجود ، فلا محالة يقع صحيحاً خيارياً .
بخلاف ما لو بيع الكلّي الموصوف ، فإنّ كلّ قيد يلحق بعنوان كلّي ، يوجب تعدّد العنوان ، وتخالف العنوانين ، والعنوان الموصوف بوصف يخالف فاقده .
وقد عرفت : بطلان دعوى تعلّقه بعنوانين في حالين ، أو انحلاله إليهما ، ففي الشخصيات ليست الصحّة لأجل تعدّد المطلوب ، أو الانحلال ، فلا تغفل « 1 » .
وأمّا ما قيل في مثل المقام : من أنّ البيع العقدي - مقابل المعاطاة - يشتمل على التبادل بين العوضين ، وهو البيع المشترك بين العقدي والمعاطاتي ، وعلى تبادل الالتزام بين المتعاقدين ، وهو مختصّ بالعقدي « 2 » .
فمع بطلان الشرط أو تخلّفه ، يكون البيع صحيحاً لا موجب لبطلانه ، وخيارياً لأجل عدم الالتزام في هذا الظرف ، فيكون - كالبيع المعاطاتي - جائزاً مع فرق بينهما .
ففيه : أنّه لا يرجع إلى أساس عند الوجدان وفي سوق العقلاء ، الذي هو الميزان في تشخيص ماهية المبادلات ، فإنّه لا أثر ولا عين عند العرف لهذا الالتزام الزائد على أصل المبادلة .
هامش
( 1 ) - انظر ما تقدّم في الصفحة 371 - 373 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 123 ، و 2 : 4 .