تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وحاصله : منع وقوع العقد على الشيء بجهاته المتحقّقة فيه ؛ بحيث تكون عقوداً متعدّدة ، أو منحلًاّ إليها ، بل ليس إلّاعقد واحد ومتعلّق واحد غير منحلّ ، ولا سيّما بالنسبة إلى الصفات والإضافات ، حقيقية كانت أو اعتبارية . بل قد تقدّم فيما سلف : عدم الانحلال بالنسبة إلى الأجزاء أيضاً « 1 » ، وعلى فرض صحّته فيها ، فلا يصحّ في غيرها بالضرورة . والحاصل : أنّ العقد متعلّق بواحد شخصي له صفات ، وإضافات ، ومالية ، والكثرة له ، لا للعقد ، ولا لمتعلّقه بما هو متعلّقه ، وانتقال الأوصاف وغيرها تبعي ، لا أنّه مفاد القرار والعقد ، فبقاء العقد باعتبار المالية ، وتصحيح الفسخ باعتبار إرجاع العين بماليتها ، ممّا لا يرجع إلى محصّل . مع أنّه على فرض التسليم لا ينتج ؛ لأنّ ماهية الشيء وسائر أوصافه وإضافاته ، قائمة به ، وتنعدم بانعدامه . إلّا أن يقال : إنّ العقد تعلّق بالمالية المطلقة ولو في غير المعقود عليه ، وهو ممّا لا يصحّ التفوّه به . والتحقيق أن يقال : إنّ البيع عبارة عن المبادلة الإنشائية ، وهي التي تقع تحت الإنشاء ، وتكون مقدورة للمنشئ ، ومتحقّقة في الفضولي وعقد المكره وأمّا النقل الواقعي فهو من الاعتبارات العقلائية ، ولا يعقل تعلّق الإنشاء به ، وكذا الحال في جميع العقود والإيقاعات ، ومنها الفسخ ، وهو متعلّق بالعقد الناقل إنشاء ، ويحلّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 375 - 376 .