الفسخ استرجاع العين ، أو حلّ العقد وإرجاع كلّ عوض إلى صاحبه الأوّل ، ولا يعقل تحقّق ذلك في المعدوم ، هذا في التلف الحقيقي .
وأمّا في التلف العرفي الموجب لسقوط اعتبار الملكية مطلقاً ، فلا يصحّ ثبوت الخيار معه أيضاً ؛ لعدم إمكان استرجاع العين في الملكية ، ولا الفسخ الذي حقيقته حلّ العقد وإرجاع العوضين إلى ملك صاحبهما « 1 » .
وهذا إشكال ثبوتي عامّ لمطلق الخيارات ، وقد تخلّصوا عنه بما ليس بمرضيّ ؛ وهو أنّ العقد إذا تعلّق بعين شخصية ، فقد تعلّق بشخصيتها وماليتها ، والخيار متعلّق بالعقد ، وعند فسخه ترجع العين بشخصيتها وماليتها إن كانت موجودة ، وإلّا فبماليتها ؛ إذ العين التالفة وإن كانت معدومة بشخصيتها ، لكن ماليتها موجودة ، والفسخ يتعلّق بها ، ويرجعها بماليتها « 2 » .
وهذا نظير ما قيل في قاعدة اليد : من أنّ اليد إذا وقعت على عين ، وقعت على شخصيتها ، ونوعيتها ، وماليتها ، فتكون مضمونة بتمام المراتب والجهات ، ومع تلفها شخصاً يبقى ضمان النوعية والمالية « 3 » .
وقد تقدّم في خيار الغبن وفي بعض المباحث الاخر ، ما يرد عليه في المقيس « 4 » والمقيس عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 204 ، و 5 : 199 .
( 2 ) - منية الطالب 3 : 349 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 318 و 369 .
( 3 ) - منية الطالب 1 : 297 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 318 .
( 4 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 504 - 505 و 542 - 543 .
( 5 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 544 - 545 .