وبالجملة : إنّ الخيار المنفصل عن العقد مع حصول مبادئه من حال العقد كالخيار المتّصل « 1 » .
وفيه ما لا يخفى :
أمّا أوّلًا : فلأنّ مبادئ الخيار ، لا توجب تزلزل العقد ، بل ما هو الموجب نفس الخيار .
وثانياً : أنّ الشرط لا يعقل أن يكون من مبادئ الخيار ؛ فإنّ مبدئيته بلا واسطة لا معنى لها .
ومع الوسط بأن يكون مبدأ لتخلّفه ، لا يعقل كما هو واضح ؛ لامتناع مبدئية الشيء لعدمه ، أو لتخلّفه .
وبمعنى الدخالة البعيدة لثبوته ؛ بأن يقال : لولا الشرط لما تحقّق التخلّف ، ولولا ذلك لما تحقّق الخيار ، فمضافاً إلى بطلان إطلاق « المبدأ » عليه ، لا يختصّ بالشرط ، بل يكون العقد أيضاً دخيلًا بهذا المعنى ؛ إذ لولاه لما تحقّق الشرط ، ولا التخلّف ، ولا الخيار ، فيسقط التفصيل بين خيار التفليس وخيار الشرط ، كما قال به القائل ؛ بدعوى عدم تحقّق المبادئ في الأوّل ، دون الثاني « 2 » .
ولو كان النقل بعد التعذّر ، فهل يقع صحيحاً أو باطلًا ؟
وعلى الأوّل : فهل يرجع بعد الفسخ إلى البدل ، أو ينفسخ العقد الثاني بفسخه العقد الأوّل من الأصل ، أو من الحين ، أو له فسخه ، أو إلزامه على الفسخ في العقد الجائز ، وعلى الشراء مع إمكانه في اللازم ؟
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 261 .
( 2 ) - نفس المصدر .