تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فهو مسلّم ، لكن لا ينتج ما هو المقصود ؛ من إثبات كون الأرش على القواعد . نعم ، لا يبعد القول بالأرش في بعض الصور بحسب الحكم العقلائي ، كما قلنا في خيار العيب : إنّ الأرش عقلائي « 1 » ، لكن عند تعذّر الردّ ، لا في عرض حقّ الردّ . ففي المقام أيضاً ، لو فرض التعذّر فيما هو موجود ، فالظاهر ثبوت الأرش ، وأمّا مع عدم الموجودية ، فلا دليل على ثبوته ، ولا على حقّ المطالبة بقيمة الشرط أو الحقّ ، كما لو شرط إعطاء عين كانت معدومة ، أو خياطة ثوب كان معدوماً ؛ لعدم تعلّق الحقّ بالمعدوم . بخلاف ما لو كان موجوداً ، ولكن كان العمل فيه متعذّراً ؛ فإنّ له حقّ المطالبة بالقيمة كما مرّ . وبالجملة : الأرش هاهنا كما في خيار العيب ، ثابت مع تعذّر الردّ ، بل لا دليل على ثبوته لو كان له الفسخ ، وأخذ العوض قيمة أو مثلًا ؛ لعدم ثبوت الحكم العقلائي في غير ما تقدّم ، وعدم دليل آخر عليه ، وما قيل في المقام ، لا يرجع إلى محصّل معتمد . وممّا ذكرنا ، يظهر الحال في التعذّر الطارئ ؛ بالنسبة إلى حقّ المطالبة والأرش . نعم ، صحّة الشرط هاهنا أوجه ، إلّافيما إذا شرط النتيجة أو الفعل في زمان متأخّر ، وكان متعذّراً فيه ، فإنّ الكلام في مثله هو الكلام في التعذّر الأصلي .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 17 - 18 و 199 .