تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
يثبت فيها الأرش ، أم ليس له إلّاالخيار ؟ قد يقال : بثبوت الأرش ، وأ نّه على القاعدة ؛ بدعوى أنّ الشرط وإن لم يقع بإزائه العوض في مقام الإنشاء ، إلّاأنّه يقابل به في عالم اللبّ ؛ فإنّ له قسطاً من الثمن ، ومقتضى هذه المقابلة ، جواز الفسخ ، وجواز الأرش . ولا مانع من أن يكون مال واحد ، مقابلًا بشيئين في عالمين طوليين ، وإنّما المحال كونه مقابلًا بشيئين في عرض واحد « 1 » . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه إن كان المراد ب « المقابلة في عالم اللبّ » أنّه تقع معاوضة في عالم اللبّ ، ومعاوضة أخرى في عالم الظاهر ، فهو بمكان من الضعف ؛ ضرورة أنّه لا يرجع شيء من المعاملات العقلائية إلى معاملتين ومعاوضتين ، فلا معاوضة إلّاالإنشائية الظاهرية ، وفيها لم يقع الشرط مقابلًا بشيء من الثمن ، كما اعترف به . مع أنّ لازمه الرجوع بما قابله ، لا الأرش ، والعذر بأنّ الأرش لأجل وقوع المعاملة ظاهراً وفي عالم الإنشاء ، بين العين وتمام الثمن « 2 » ، يهدم أساس الأرش . مضافاً إلى أنّه يتمّ على فرض المقابلة اللبّية ، فلا أثر لها في باب المعاملات المتقوّمة بالإنشاء . وإن كان المراد : أنّ القيم في الأعيان ، تختلف بحسب الشروط ، وأنّ لها دخالة في ازدياد القيم ونقصانها ، كما هو المراد من قولهم : « للشرط قسط من الثمن »
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 339 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 340 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 343 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )