يثبت فيها الأرش ، أم ليس له إلّاالخيار ؟
قد يقال : بثبوت الأرش ، وأ نّه على القاعدة ؛ بدعوى أنّ الشرط وإن لم يقع بإزائه العوض في مقام الإنشاء ، إلّاأنّه يقابل به في عالم اللبّ ؛ فإنّ له قسطاً من الثمن ، ومقتضى هذه المقابلة ، جواز الفسخ ، وجواز الأرش .
ولا مانع من أن يكون مال واحد ، مقابلًا بشيئين في عالمين طوليين ، وإنّما المحال كونه مقابلًا بشيئين في عرض واحد « 1 » .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه إن كان المراد ب « المقابلة في عالم اللبّ » أنّه تقع معاوضة في عالم اللبّ ، ومعاوضة أخرى في عالم الظاهر ، فهو بمكان من الضعف ؛ ضرورة أنّه لا يرجع شيء من المعاملات العقلائية إلى معاملتين ومعاوضتين ، فلا معاوضة إلّاالإنشائية الظاهرية ، وفيها لم يقع الشرط مقابلًا بشيء من الثمن ، كما اعترف به .
مع أنّ لازمه الرجوع بما قابله ، لا الأرش ، والعذر بأنّ الأرش لأجل وقوع المعاملة ظاهراً وفي عالم الإنشاء ، بين العين وتمام الثمن « 2 » ، يهدم أساس الأرش .
مضافاً إلى أنّه يتمّ على فرض المقابلة اللبّية ، فلا أثر لها في باب المعاملات المتقوّمة بالإنشاء .
وإن كان المراد : أنّ القيم في الأعيان ، تختلف بحسب الشروط ، وأنّ لها دخالة في ازدياد القيم ونقصانها ، كما هو المراد من قولهم : « للشرط قسط من الثمن »
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 339 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 340 .