الذي هو فقدان الوصف ، وعدم إمكان النقل ، فلا معنى في مثله لبطلان الشرط .
وأمّا في شرط الفعل ، فلما قد تقدّم الكلام فيه في شروط صحّة الشرط مستقصىً « 1 » .
ونقول هاهنا : إنّ الخيار لم يترتّب على تخلّف الشرط اختياراً ، بل رتّب على مطلق التخلّف ، فلو شرط - غفلة عن الواقع - شرطاً متعذّراً ، كان له الخيار لتخلّف الشرط ولو بلا اختيار منه ، كما لو ترك العمل بالشرط لكره أو اضطرار أو نحو ذلك ، ومع وجود الأثر له لا يقع باطلًا .
وقد سبق : أنّ الخيار لم يرتّب على ترك الشرط الواجب « 2 » ، حتّى يقال : مع عدم القدرة لم يكن الشرط واجب العمل على مسلك القوم .
مضافاً إلى ما سلكنا في محلّه ؛ من أنّ التكاليف عامّة وشاملة للقادر والعاجز ، كما هي عامّة للعالم والجاهل ، ولا تنحلّ إلى خطابات حسب أفراد المكلّفين ، فراجع محالّه « 3 » .
وعلى ذلك : لو فرض ترتّب الخيار على تخلّف الشرط الواجب ، يثبت له الخيار .
نعم ، لو قيل بترتّبه على تخلّفه من غير عذر ، فلا خيار ، لكنّه في كمال السقوط .
وتوهّم : أنّ الخيار إذا كان مترتّباً على الشرط الصحيح ، فتصحيحه بهذا الخيار
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 227 - 229 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 227 - 228 .
( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 17 - 20 و 51 - 52 ؛ أنوار الهداية 2 : 204 - 206 .