دوري في غير محلّه ؛ لأنّ أمثال المورد ، لا تكون من الدور المصطلح المستحيل ، فيصحّ أن يقال : إنّ الخيار ثابت في الشرط الصحيح ، ولو من ناحية هذا الخيار وبلحاظه .
وبعبارة أخرى : لا بدّ وأن يكون الشرط عقلائياً ، ويكفي فيه أن يترتّب عليه الخيار ، فلا دور ، كما أنّ شرط الخيار صحيح ، مع أنّ فيه أيضاً هذا التوهّم .
هذا حال الخيار .
عدم ثبوت الأرش عند تعذّر الشرط
وأمّا الأرش ، فالظاهر عدم ثبوته فيما إذا كان الفعل متعذّراً ؛ لأجل عدم القدرة عليه ، كما لو شرط عليه خياطة ثوب موجود ، ولم يكن قادراً عليها ، أو شرط إعطاء عين موجودة كان عاجزاً عن إعطائها ، فإنّ الظاهر في هذا القسم ، الرجوع إلى العوض إن كان الشرط مالياً ؛ فإنّ الشرط في الماليات ، يثبت به حقّ مالي على الطرف ، والحكم الوضعي لا يتوقّف على القدرة ، فللشارط حقّ خياطة هذا الثوب ، وإعطاء ذلك المال .
فمع تعذّره ، يرجع إلى العوض في مثل شرط الخياطة ؛ أيالعمل الذي له مالية ، وإلى قيمة حقّه ؛ فيما إذا تعلّق الشرط بإعطاء ما له قيمة ، وكان موجوداً ، ولكن تعذّر تسليمه ؛ فإنّ للحقّ في مثله قيمة يصحّ الرجوع إليها ، فلا مورد للأرش في أمثال الفرض .
وأمّا في غيره من سائر الشروط ، ومنها شرط فعل لا يعتبر فيه الحقّ عقلًا ، أو عند العقلاء ، كما لو شرط إعطاء عين كانت معدومة ، أو خياطة ثوب كذلك ، فهل