وحدة العقد حقيقةً « 1 » تكلّف لا ينبغي أن يصغى إليه .
فقول الشيخ الأعظم قدس سره : لا نعرف مستنداً للخيار مع التمكّن من الإجبار « 2 » ، منظور فيه ؛ لما عرفت من المستند .
ثمّ إنّ الإجبار المذكور هاهنا وفي أمثال ذلك ، من الحسبيات المربوطة بالحاكم الشرعي مع بسط يده ، فليس لصاحب الحقّ حبس الطرف أو زجره ؛ لكي يوفي حقّه ، وإن كانت له المطالبة ولو بالشدّة والخشونة .
وعند عدم بسط يده ، فالأمر راجع إلى عدول المؤمنين ، ومع التعذّر فله إلزامه ، وله الرجوع إلى حكّام الجور لإحقاق حقّه .
واحتمال استفادة جواز الإلزام بأيّ نحو من أدلّة الدفاع عن المال « 3 » ومن مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« من قتل دون مظلمته فهو شهيد » « 4 »
في غير محلّه ، بعد ما لم يكن ذلك على القواعد ، ولم يكن مصداقاً للدفاع ، حتّى يقال : إنّه عقلائي ، بل كان ممّا يستفاد لزومه أو جوازه من الأدلّة الشرعية .
ثبوت الإلزام حتّى في العقود الجائزة
ثمّ إنّ جواز الإلزام ووجوب العمل ، من أحكام الشروط مطلقاً ، سواء كانت في ضمن العقد اللازم أو الجائز ، بناءً على ما تقدّم ؛ من أنّ الشرط مستقلّ في
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 332 و 334 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 71 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 15 : 119 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 46 .
( 4 ) - الكافي 5 : 52 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 167 / 316 ؛ وسائل الشيعة 15 : 121 ، كتابالجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 46 ، الحديث 8 .