الحقّ الثابت للغير ، بناءً على ثبوته كما هو الحقّ .
ولو سلّم تعلّقه بتلك العناوين التوصّلية ، فهو وجوب لا يترتّب عليه أثر من الإثابة والعقاب ، نظير الوجوب المقدّمي .
الاشتراط موجب لثبوت الحقّ
ثمّ إنّه لا إشكال في ثبوت الحقّ ، واستحقاق المشروط له على المشروط عليه العمل بشرطه ، لا لدلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم »
على ذلك ؛ لأنّ كون المؤمن عند شرطه ، لا يلازم كون الشرط على عهدته ، أو حقّاً ثابتاً عليه ، ولا لكون شرط العمل نظير الإجارة ؛ فإنّ القياس مع الفارق ، واعتبار الإجارة يخالف اعتبار الشرط .
بل لأنّ الاستحقاق وثبوت الحقّ ، أمر عقلائي في الشروط العقلائية ، والشارع الأقدس لم يأت فيها بأمر مخالف لما في أيدي العقلاء ، وإن تصرّف فيها ببعض التصرّفات ، وقضيّة جواز مطالبة المشروط عليه بالعمل بشرطه ، بل وجواز إلزامه عليه ، وصحّة إسقاط حقّه وتأجيله ، كلّها عقلائية .
ويستفاد من دليل الشرط نفوذ ما لديهم من الشروط وأحكامها ، من غير فرق بين شرط عمل له ، أو لأجنبيّ ، فلو شرط إعطاء شيء لأجنبيّ أو عمل له ، كان له حقّ المطالبة والإسقاط ؛ إذ هو المشروط له ، دون الأجنبيّ ؛ لعدم انفكاك الشرط عن الأغراض العقلائية ، والأجنبيّ أجنبيّ وإن كان نفع الشرط يعود إليه .
بل لو كان الشرط يعود نفعه إلى المشروط عليه بوجه ؛ كأن شرط الأب على