الجعل وإن وقع في ضمن العقد « 1 » ، فهو واجب العمل حتّى ولو كان في ضمن العقد الجائز ، غاية الأمر أنّ للطرف حلّ العقد ، وبه ينتفي الشرط .
وأمّا بناءً على ما قيل : من أنّ الشروط قيود للعقود ، أو للمعقود عليه « 2 » ، أو أنّ المعاملة المشتملة على الشرط ، ليست إلّامعاملة واحدة خاصّة ، كما قيل « 3 » ، فيشكل الوجوب في الشروط في العقود الجائزة ؛ فإنّ الشرط يكون تبعاً له في الجواز واللزوم .
فما وقع من بعض السادة ؛ من الجمع بين الوجوب ما دام العقد باقياً ، وبين وحدة المعاملة « 4 » كأ نّه في غير محلّه ، هذا بالنسبة إلى حكم الشرط .
ثبوت الخيار إن كان للشرط دخالة في القيم
وأمّا التخلّف الموجب للخيار ، فهو إنّما يثبت ، فيما إذا كان للشرط نحو دخالة في القيم والأغراض بحسب اللبّ ، وإن لم يكن قيداً بوجه من الوجوه ، كما تقدّم الكلام فيه « 5 » .
وأمّا إذا لم يكن كذلك ، كما إذا أراد الاشتراط لا المعاملة ، وإنّما أوقع المعاملة ؛ لأجل تحقّق الشرط والتخلّص عن كونه ابتدائياً ، كما لو صالحه على
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 313 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 332 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 334 .
( 4 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 335 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 313 - 315 .