ابنه إتيان فريضة الصلاة - فيما إذا كان متساهلًا - كان الأب مشروطاً له ، وله المطالبة والإسقاط ، ومع عدم الإتيان الخيار .
تخيير المشروط له بين الإجبار والفسخ
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال ، في أنّ المشروط له مخيّر بين الإجبار والفسخ :
أمّا الأوّل : فلأنّه مقتضى حقّه ، ولا إشكال في أنّ الحقّ مطلق ؛ لا اشتراط فيه ولا تقييد .
وأمّا الفسخ : فلأنّه مع التخلّف ، يثبت خيار التخلّف عند العقلاء ، من دون توقّف على التعذّر ، فبمجرّد التخلّف عن الشرط ، يثبت الخيار العقلائي ؛ لتخلّفه عن القرار والشرط .
فما في بعض التعليقات : من عدم إمكان الجمع بين حقّ الإجبار وحقّ الخيار « 1 » ناشئ من توهّم كون الخيار مترتّباً على تعذّر الشرط ، وهو فاسد ، يظهر وجهه من الرجوع إلى بناء العقلاء ، ولا دليل معتدّ به على الخيار إلّاذلك .
وأمّا دليل نفي الضرر « 2 » فقد مرّ مراراً ما فيه « 3 » ، مع أنّه مع الغضّ عن الإشكال فيه ، لا يثبت الخيار بالمعنى المعهود ، والإجماع التعبّدي غير ثابت ، بعد كون القضيّة عقلائية .
كما أنّ التشبّث لإثباته بما في بعض التعليقات : من تقيّد الالتزام أو الملتزم ، أو
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 297 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 427 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 329 ، وفي الصفحة 134 .