نعم ، يدلّ على الوجوب العلوي المتقدّم « 1 » :
« من شرط لامرأته شرطاً فليف
لها به ؛ فإنّ المسلمين عند شروطهم » « 2 » . .
. إلى آخره .
عدم تعلّق الوجوب الشرعي بعنوان الشرط
بقي شيء : وهو أنّ الوجوب المستفاد من دليل الشرط - على ما تقدّم « 3 » - هل هو وجوب شرعي متعلّق بعنوان « الشرط » كما يقال في قوله : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 4 » ، من تعلّق الوجوب بعنوان « الوفاء » ؟
ولازم ذلك مخالفة تكليفين إذا لم يعمل بالشرط ، ولم يف بالعقد ، بل مخالفة تكاليف عديدة إذا لم يعمل بالشرط ؛ من ترك العمل بالشرط ، وترك العمل بالعقد المتضمّن للشرط ، أو العقد بناءً على أنّ الشرط أيضاً عقد ، وحبس حقّ الغير ، والظلم . . . وغير ذلك .
والتحقيق أن يقال : إنّه إن قلنا : بأنّ الشروط في قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم » « 5 »
عبارة عن الملتزمات بالحمل الشائع ، كالخياطة ، والكتابة ، ونحوهما ؛ بأن يكون متعلّق الوجوب نفس تلك العناوين ، ووجوب ردّ حقّ الغير
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 235 و 323 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 467 / 1872 ؛ وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 329 .
( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبوابالمهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .