لا يفرّق فيه بين الحمل على الوجوب أو غيره .
مع أنّ الشرط الباطل ليس مشمولًا للدليل ، ولا سيّما بعض الشروط ، والشروط في ضمن العقود الجائزة - مع الغضّ عن كونها واجبة العمل ما دام لم يفسخ العقد ، وإن كان له رفع موضوعها بالفسخ - لا تعادل الشروط في العقود اللازمة كالبيع ونحوه ، بل هي أكثر بما لا يقاس بها غيرها ، والميزان في التخصيص المستهجن إخراج أكثر الأفراد وإبقاء النادر ، وليس الميزان أنواع المعاملات ، كما قرّرنا في محلّه « 1 » .
ثمّ إنّه ربّما يستدلّ للوجوب ، بقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المسلمون عند شروطهم ، إلّا من عصى اللَّه »
بناءً على أنّ المراد عصيان اللَّه بعدم العمل بالشرط « 2 » .
وهو مشكل ؛ لأنّ الظاهر منه عصيان اللَّه باشتراطه ؛ بأن يشترط على الغير إتيان محرّم ، أو ترك واجب ، كما تشهد به رواية « الدعائم » :
« المسلمون عند شروطهم ، إلّاشرطاً فيه معصية » « 3 » .
والحمل على ما ذكر - مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر - يوجب حمل الاستثناء على الانقطاع ، وإلّا لا يستقيم إلّاأن تكون الجملة إخبارية ، فيكون المراد أنّ كلّ مؤمن يعمل بشرطه إلّاالعصاة : فحينئذٍ لا يتمّ المقصود .
هامش
( 1 ) - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 53 ؛ تنقيح الأصول ( تقريرات الإمام الخميني قدس سره ) التقوي الاشتهاردي 3 : 600 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 184 .
( 3 ) - دعائم الإسلام 2 : 54 / 143 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 300 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 3 .