آخر فيها ، وهو محلّ إشكال ؛ لأنّ المبادلة قد تحصل بأسباب اخر غير البيع ، وليس شيء منها بيعاً .
وكذا الحال في الإجارة والصلح وأشباههما ، فهي عناوين خاصّة غير نفس النتائج ، وليست منتزعة منها ، ولا يساعد العرف على حصول العناوين بما ذكر من الشرط .
ولو شرط النتيجة قاصداً به حصول العنوان ، فهل يبطل الشرط مع عدم حصوله ، أو يصحّ الشرط ؟
الظاهر صحّته ، ولا يضرّ بها عدم حصول العنوان ، إلّاأن يكون على نحو التقييد ، فما في بعض التعليقات من البطلان « 1 » ، ليس وجيهاً بإطلاقه .
في وجوب الوفاء بشرط الفعل
ثمّ إنّه ظهر ممّا قدّمناه في مفاد دليل الشرط « 2 » ، أنّ الظاهر منه وجوب العمل به فيما كان متعلّقاً بالعمل ، ولا سيّما وأنّ لزوم العمل بالشرط عقلائي ، ولا يحمل العقلاء ما ورد من الشارع إلّاعلى ما هو المعهود عندهم .
فما قيل أو ربّما يقال : من عدم دلالته على الوجوب ؛ إمّا لأنّ الجملة خبرية لا إنشائية « 3 » ، أو لأنّ الجمل الخبرية ولو في مقام الإنشاء ، لا تدلّ على الوجوب « 4 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 304 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 321 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 293 .
( 4 ) - انظر عوائد الأيّام : 133 .