أو أنّ القرينة قائمة على أنّ الحكم من الأخلاقيات ؛ وهي كون الموضوع
« المؤمنون »
لعدم الوجه لاختصاصه بهم « 1 » .
أو لاحتمال كونه كناية عن الصحّة والنفوذ ، أو اللزوم الوضعي « 2 » .
أو لأنّ ا لحمل على ا لحكم ا لإلزامي ، موجب للتخصيص ا لكثير المستهجن « 3 » . . . إلى غير ذلك ، ممّا يدفعه الظهور العقلائي فيما ذكرناه .
والحمل على الخبرية يوجب الكذب ، وخلاف الواقع في المستثنى والمستثنى منه ؛ ضرورة أنّ المخالفة لهما كثيرة جدّاً .
والجمل الإخبارية أبلغ في إفادة الوجوب من الأوامر ، كما قرّر في محلّه « 4 » .
وقرينية قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون »
ممنوعة ، بل هي قرينة على شدّة الاهتمام وقوّة الوجوب .
والكناية عن الصحّة أو اللزوم ، خلاف الظاهر جدّاً ؛ فإنّ الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم »
عدم انفكاك المؤمن عن شرطه ، فإذا كان في مقام الإنشاء ، لا يفهم منه إلّالزوم ذلك ، وهو معنى الوجوب في شروط العمل ، وجعل هذا كناية عن الصحّة والوضع ، يحتاج إلى التكلّف والحمل على خلاف الظاهر .
وقضيّة لزوم تخصيص الأكثر باطلة ؛ فإنّ ما هو من شروط صحّة الشرط ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 22 و 293 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 183 .
( 3 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 185 .
( 4 ) - مناهج الوصول 1 : 199 ؛ تهذيب الأصول 1 : 145 .