أن يكون هذا مبيعاً ، وذاك ثمناً » لغو لا يفيد شيئاً .
ومنها : ما يمكن حصوله به ، وهو كلّ عنوان يصحّ جعله ابتداءً ، ويترتّب الأثر عليه عرفاً بعد تمامية شروطه ، كالوكالة ، والوديعة ، والعارية ، والرهن ، والقرض ، والشركة ، فضلًا عن الوصاية والولاية .
فكما يصحّ أن يقال : « أنت وكيلي » و « هذا وديعة » أو « عارية » أو « رهن » أو « قرض » فيستقلّ ما ذكر بالجعل ، يصحّ جعله بالاشتراط أيضاً ، فإذا قال : « بعتك هذا على أن تكون وكيلي في ذاك » فقبل ، يتحقّق عنوان « الوكالة » .
وكذا لو قال : « على أن يكون هذا وديعة » أو « رهناً » أو « قرضاً » وأمثال ذلك ، فلا يشكّ العرف في أمثال ذلك ؛ في تحقّق العناوين المذكورة بالشرط .
فما في تعليقات بعض : من الإشكال بأنّ المقابل لا يحصل بالمقابل ، والماهية بشرط لا لا تحصل بالماهية بشرط شيء « 1 » ناشئ من عدم التوجّه إلى الأمور العقلائية .
ثمّ إنّه على ما ذكرنا في الصنف الأوّل : من عدم تحقّق العنوان الموضوع للأثر بالاشتراط ، فهل يصحّ شرط كون هذا بدل هذا ، بأن يقال : « بعتك هذا بهذا على أن تكون هذه العين لك بذاك المال » ؟
وهل يتحقّق به عنوان « البيع » وتترتّب عليه آثاره ؟
الظاهر صحّة هذا الشرط ، وتحقّق المبادلة به ، وأمّا صدق عنوان « البيع » فيتوقّف على أن تكون ماهية البيع مجرّد مبادلة مال بمال ، من غير دخالة شيء
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 182 .