- على ما ذكرناه - إلّالزوم كون المؤمنين عند شروطهم ؛ ضرورة أنّ الجمل الإخبارية التي تستعمل في مقام إفادة الحكم ، لا تستعمل في الإنشاء ، لكن يستفاد منها البعث أو الزجر أو الإلزام ، بوجه أبلغ ، وتكون الجملة الإنشائية المصطادة منها ، غير مخالفة لها إلّافي الإخبار والإنشاء .
فقوله :
« تعيد صلاتك »
في مقام الأمر بالإعادة ، يصطاد منه أعد صلاتك .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم »
في مقام الإلزام والإنشاء ، يصطاد منه « فليكونوا عند شروطهم » أو « فليلتزموا بشروطهم » . . . ونحوهما ، فوجوب الوفاء بها وجوازها ، وصحّتها ونفوذها ، كلّها خارجة عن مفاده الظاهري ، وإن كانت مستفادة منه .
فتمسّك الأئمّة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم لوجوب الوفاء تارة ، وللجواز واللا جواز والبطلان المقابل للصحّة أخرى صحيح ؛ لأنّها كلّها مستفادة منه ، ولكن ليس شيء منها مفاده المطابقي ، بل تستفاد منه بالملازمة الظاهرة كما تقدّم بيانه « 1 » .
فالعموم الشمولي لا بدّ وأن يؤخذ به ، وهو يشمل جميع الأقسام المتقدّمة ، ولا قرينة على صرفه عن بعضها بوجه .
ولو شكّ في واحد منها ؛ بأ نّه هل هو مخالف للكتاب ؟ - سواء كان شرط وصف ؛ لاحتمال أنّ شرط الوصف مطلقاً أو الوصف الكذائي ، مخالف له ، أم شرط نتيجة ؛ لاحتمال أنّ الغايات مطلقاً أو غاية خاصّة ، لها سبب خاصّ شرعاً ، أم شرط فعل ؛ لاحتمال أنّ شرط الفعل الكذائي ، مخالف له - مع عدم مخالفة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 321 - 322 .