الرائجة ، نستكشف رضا الشارع بها ؛ وأنّ حكمه موافق لحكمهم ، كما في الأمثال والنظائر .
فلو فرضنا أنّ الأدلّة الشرعية لم تشمل بعض تلك الشروط الرائجة ، لا يضرّ ذلك بلزوم اتّباع العرف ، ما لم يستفد منها تصرّف وردع .
هذا مع أنّه لا قصور في أدلّة الشروط عن شمول جميع الأقسام المتقدّمة ؛ فإنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم » « 1 »
مع الغضّ عن الاستثناء والصدر والذيل في الروايات ، يحتمل أن يكون
« الشرط »
فيه بمعناه الحقيقي ؛ أي نفس القرار بالمعنى المصدري ، أو بمعنى الملتزمات التي يكون استعماله فيها معروفاً مشهوراً .
وعلى أيّ حال : تكون الجملة الخبرية في مقام إنشاء الحكم والتشريع ، لا الإخبار عن الواقع المحفوظ ؛ فإنّه مخالف للواقع ، فإنّ كثيراً من المؤمنين والمسلمين ، لا يعملون بشروطهم ، ولا يلازمونها .
والحمل على أنّه ينبغي أن يكون المؤمن كذلك ، أو أنّ المؤمن من كان كذا ، ومن لم يكن عاملًا فليس بمؤمن ، كما ترى ، ولا سيّما مع معهودية لزوم العمل بالشروط لدى العرف .
فلا إشكال في أنّ الجملة في مقام التشريع ، بل الجمل الخبرية المفيدة للبعث والزجر ، أبلغ في الإفادة من الأوامر والنواهي .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبوابالمهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .