والحاصل : أنّ عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم »
المستفاد من الجمع المضاف الشامل لجميع أقسام الشروط العقلائية محكم ، إلّاأن يدلّ دليل على التخصيص ، أو تقوم قرينة على الاختصاص ، كالاستثناء الوارد في نفس الأدلّة .
وأمّا ما ورد في الأخبار : من وجوب الوفاء بما شرط لامرأته ، مستدلًاّ عليه بقوله عليه السلام :
« المسلمون عند شروطهم » « 1 » .
وفي رواية :
« فليتمّ للمرأة شرطها ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : المسلمون عند شروطهم » « 2 »
فلا يكون قرينة على أنّ المراد بالكبرى وجوب الوفاء بالشرط .
كما أنّ ما في جملة من الأخبار : من التعبير ب
« يجوز الشرط » « 3 »
،
و « لا يجوز » « 4 »
أو
« أنّ الشرط باطل مع مخالفته للكتاب » « 5 »
أو
« ردّ إلى
الكتاب » « 6 » . .
. إلى غير ذلك ، لا يكون قرينة على إرادة الحكم الوضعي منها .
وذلك لأنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم » « 7 »
لا يكون مفاده الأوّلي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 5 ، و 21 : 299 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 40 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 5 : 404 / 8 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 و 2 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 7 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 321 ، الهامش 1 .