وشرط وصف في العين الشخصية المتعلّقة بها المعاملة كشرط كون الحنطة الخارجية المشتراة من محلّ خاصّ أو من صنف خاصّ ، وشرط كون البطّيخ الخارجي حلواً . . . إلى غير ذلك ممّا يتداول بينهم .
ولا ريب في اختلاف أحكام تلك الشروط بينهم :
فحكم شرط الفعل ، لزوم الوفاء به ، والعمل على طبقه .
وحكم شرط النتيجة العمل على طبقه ؛ بمعنى ترتيب آثارها ، كما أنّ أثره حصول النتائج .
وحكم شرط الوصف خيار التخلّف عند فقدانه ، وهذا أيضاً أثر مطلوب ، ولأجله كان اشتراطه متعارفاً بلا ريب .
فما في تعليقات بعض أهل النظر : من الإشكال العقلي فيه ، وإرجاعه إلى الوصف « 1 » ناشئ من عدم الالتفات إلى ما في الأسواق العقلائية ، ومن توهّم كون الشرط التزاماً بعمل ، أو تعهّداً بشيء ، مع أنّه أوسع من ذلك ؛ إذ هو قرار خاصّ في البيع ونحوه ، والالتزام المذكور في « القاموس » ونحوه « 2 » ، ليس المراد منه إلّا القرار ، لا ما وقع في كلمات الفقهاء أحياناً .
ثمّ إنّ في لزوم التبعية للشروط العقلائية ، لا نحتاج إلى ورود دليل شرعي عليه ، بل ما لم يرد ردع من الشارع الأعظم ، لا بدّ من العمل على طبقها ، والالتزام بها على طبق الالتزامات العقلائية ؛ لأنّه مع عدم الردع في تلك الأمور
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 176 .
( 2 ) - القاموس المحيط 2 : 381 ؛ أقرب الموارد 1 : 583 .