تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يوجب التعليق في البيع ، وهو ممّا قام الإجماع على بطلانه ، فلا محالة يوجب بطلان الشرط أيضاً بالواسطة ؛ لاعتبار كونه في ضمن العقد الصحيح . فأجاب عنه : بأنّ التعليق إنّما هو في الشرط فقط ، وإنّما يرجع التعليق إلى البيع ، لو كان الشرط مطلقاً بلا اشتراط ، وهو ممنوع « 1 » . ففي قوله : « بعتك على أن تخيط إذا جاء رأس شهر كذا » لو رجع الشرط إلى البيع ، لا بدّ وأن تكون الخياطة مطلقة ، وإن كانت الخياطة مشروطة ، يكون البيع مطلقاً غير مشروط ؛ لعدم إمكان رجوع الشرط إليهما ، والمفروض أنّ الشرط للخياطة ، فلا يعقل مع ذلك اشتراط البيع . وهذا الجواب موافق للتحقيق ، كما أنّه موافق لما ذكرنا في الشرط ؛ من أنّه ليس من قيود البيع « 2 » ، وإن كان مخالفاً لما ذهب إليه في الشروط ؛ من رجوعها إلى الموادّ أو المتعلّقات على ما قيل « 3 » . فما في تعليقات المحقّقين : من أنّ المراد أنّ الشرط راجع إلى متعلّق الشرط ، لا إلى نفسه « 4 » مخالف لظاهر كلامه ، لو لم نقل لصريحه ، فراجع . وكيف كان : لا دليل على اعتبار التنجيز في الشرط عقلًا ولا نقلًا ، بكلا معنييه المشار إليهما .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 58 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 313 . ( 3 ) - مطارح الأنظار 1 : 236 - 237 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 291 .