تخالف عنواناً ومصداقاً البيضاء وهكذا .
فلو وقع البيع على الحمراء ، وأدّى البيضاء ، لم يؤدّ ما وقع عليه العقد ، ويجب عليه أداء ما هو المصداق ، ولا يصحّ أن يقال : له خيار تخلّف الشرط ، أو تخلّف الوصف .
وأمّا في الأعيان الخارجية ؛ فلأنّه يرجع إلى خيار تخلّف القيد أو الوصف ، وهو - عرفاً وعقلًا - غير خيار تخلّف الشرط .
هذا مضافاً إلى أنّ إرجاع الشروط إلى القيود ، أمر مخالف للعرف والعقل ، فلو بدّل قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم »
بقوله :
« المؤمنون عند قيودهم »
أو « تقييداتهم » لكان مبتذلًا مستهجناً ، فلا وجه لهذا الاحتمال .
بل قد ذكرنا في محلّه : أنّ إرجاع الشروط في الواجب المشروط إلى قيود المادّة ، غير صحيح ، بل غير معقول في بعض الشروط « 1 » .
ومن هذا القبيل لو قيل : بأنّ الالتزام قيد للعوض ؛ فإنّ التقييد بالالتزام المطلق ، لا معنى له ، وبالالتزام الخاصّ المتقيّد بالملتزم ، يلزم منه ما يلزم في الفرض المتقدّم ، بل الإرجاع إليه مقطوع البطلان .
ويمكن أن يقال : إنّ الشرط يرجع إلى الالتزام الذي هو قيد للعقد ، فالعقد بلا شرط مطلق ، ومعه مقيّد بذلك الالتزام ، فعلى فرض كونه كذلك ، يمكن القول :
بكفاية التواطؤ عليه في وقوعه ضمن العقد .
وهذا هو المراد من أنّ الشرط التزام في التزام ، أو التزام في بيع ونحوه ، وإلّا
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 282 .