هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد ؟
فلو وقع العقد مع تواطئهما قبله على الشرط ، فهل هو كالمذكور فيه في وجوب العمل وسائر الآثار ، فتكون منزلة الشرط ، منزلة الأوصاف والقيود في المبيع ، حيث يقع العقد عرفاً على المتقيّد مع قيام القرينة ، ومنها التواطؤ قبله ، وإيقاع العقد مبنيّاً عليه ، أم لا ؟
يمكن أن يكون الشرط بحسب التصوّر ، راجعاً إلى القيد مطلقاً ، من غير فرق بين الأوصاف - كشرط كون الحنطة كذا ، ومن كذا - وغيرها ، كشرط الخياطة ونحوها ، نظير ما قيل في الواجب المشروط : من أنّ الشرط يرجع إلى القيد في المادّة « 1 » ، وإن كان بين الشرط في المقام وما هناك فرق .
أو في خصوص الشروط المربوطة بالأوصاف وخصوصيات المبيع ، أو الثمن .
وعلى ذلك : لا فرق بين الشرط وبين سائر القيود ؛ في أنّ التواطؤ عليها وإيقاع العقد مبنيّاً عليها ، كافٍ في وقوعه على المقيّد بالقرينة العرفية .
لكن لازم هذا الاحتمال ، رفض خيار تخلّف الشرط مطلقاً ، أو في خصوص اشتراط الأوصاف ونحوها :
وذلك أمّا في بيع الكلّي ؛ فلأنّ كلّ قيد يلحق بعنوان كلّي ، يوجب لا محالة مخالفته لعنوان فاقد له ، أو واجد لغيره ، فعنوان « الحنطة » إذا قيّد بقيد « البيضاء » تخالف مصاديقه مصاديق الحنطة الحمراء مثلًا ، والحنطة الحمراء
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 1 : 236 - 237 و 247 .