فلو وقع الشرط في خلال الإيجاب والقبول ، من غير ارتباط وتقيّد للعقد به ، يكون شرطاً ابتدائياً ، لا يوجب شيئاً .
وفيه : أنّ ماهية البيع مثلًا ليست إلّامبادلة مال بمال ، أو تمليك عين بعوض ، من غير أن يكون للالتزام وراء ذلك ، عين ولا أثر في المعاملة .
نعم ، قد يكون الالتزام بالعمل على طبقها ، من الأحكام العقلائية لها ، وهو أمر آخر .
فالمراد من العقد الذي يتقيّد بالشرط ، إمّا نفس التبديل والإيقاع ، أو المنشأ به .
فعلى الأوّل : يمتنع التقييد ؛ لأنّ الإيجاد لا يقبل التقييد ، سواء في التكوين أو التشريع .
وعلى الثاني : فالمبادلة الإنشائية إن كانت متقيّدة بوجود الشرط ، يلزم أن لا تقع إلّابعد وجوده ، وهو كما ترى .
وإن كانت متقيّدة بالالتزام المطلق ، فهو حاصل لا تخلّف فيه .
وإن كانت متقيّدة بالالتزام الخاصّ بما هو كذلك ، فإن كان متقيّداً بحال العقد ، فهو حاصل ، ولا وجود بقائي له ، وإن كان مطلقاً ، يلزم منه عدم المبادلة عند عدم الالتزام ورجوعه عنه ، لا خيار التخلّف ، والاحتمالات كلّها في غير محلّها .
فتحصّل من ذلك : أنّ الشرط عبارة عن قرار مستقلّ في قراريته ، مقابل قرار البيع ، لكن يعتبر في تحقّق عنوانه وتحقّقه أن يقع في ضمن العقد ؛ من غير تقييد مطلقاً ، لا للعوضين ، ولا للإنشاء ، ولا المنشأ .
فالارتباط بينهما غالباً ؛ لأجل دخالته في الرغبة وازدياد الثمن به ، وإن
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 313
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٣