وفيه : أنّ ثبوت الشهرة المعتمدة ، أو الإجماع في هذه المسألة ، محلّ إشكال بل منع ؛ لقوّة احتمال كون مبنى فتوى الكثير أو الأكثر على عدم صدق « الشرط » على الالتزام الابتدائي ، فيخرج عن أدلّة الشروط موضوعاً .
وعليه فلو بنينا على صدقه ، لا محيص عن الأخذ بعموم الدليل ، فالشرط المذكور لا يكون من شروط الصحّة ، بل يدور أمره بين دخالته في الصدق ، وعدم اشتراطه رأساً .
وجوب العمل بالشروط الابتدائية
ثمّ إنّه قد سبق منّا في المعاطاة ، أنّه على فرض القول : بعدم صدق « الشرط » على الالتزامات الابتدائية ، يمكن القول : بوجوب العمل بها ؛ بدعوى إلغاء الخصوصية عن الشروط الضمنية ، بمناسبات مغروسة في ذهن العرف ، وأنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم » « 1 »
يفهم منه عرفاً أنّ ما هو ملاك الوجوب ، هو قرار المؤمنين ، وأ نّهم عند قراراتهم وملتزماتهم ، من غير دخالة لخصوصية الشرط ؛ أيالالتزام في الالتزام ، أو القرار في القرار في ذلك « 2 » .
وعلى أيّ حال : يكون للقرار في ضمن المعاملة آثار ، كثبوت الخيار عند تخلّفه ، وأنّ فساده يوجب فسادها . . . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبوابالمهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 139 - 140 .