تارة : بعدم المخالفة ، وأخرى : بعدم الحكم المخالف ؛ أيعدم الحكم الذي لا يتغيّر « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّه إن أريد بأنّ مآل الكلّ واحد ، أنّ القضيّة المستصحبة في الكلّ واحدة ، فهو خلاف الضرورة ؛ فإنّ قضيّة « عدم كون الشرط مخالفاً للكتاب » غير قضيّة « عدم ثبوت هذا الحكم على وجه لا يتغيّر » وغير « أنّ الحكم الكذائي غير مخالف للشرط » لاختلاف الموضوع والمحمول فيها ، والاستصحاب في إحداها غير كافٍ عن الأخرى .
وإن أريد أنّ الغرض من جريان الكلّ واحد وهو إثبات صحّة الشرط .
ففيه : - مضافاً إلى عدم دفع الإشكال - أنّ أصالة عدم ثبوت الحكم الكذائي لا تثبت صحّته ، وكذا أصالة عدم مخالفة الكتاب للشرط ، إلّاعلى القول بالأصل المثبت ؛ فإنّ ما ورد في النصّ منطوقاً ومفهوماً هو
« مخالفة الشرط للكتاب وعدمها »
والقضايا المستصحبة - ما عدا قضيّة « أصالة عدم مخالفة الشرط للكتاب » - غير منقّحة لموضوع دليل الشرط إلّابالاستلزامات العقلية أو العرفية .
ومن هنا يظهر الضعف في تخلّصه عن الإشكال الذي أوردوه على أصالة عدم مخالفة الكتاب للشرط ؛ بأ نّه مثبت « 2 » ، حيث تخلّص عنه بوجهين :
أحدهما : ما عن المحقّق الخراساني قدس سره ؛ من أنّ المتلازمين المتضايفين ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 144 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 240 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 265 .