الشرط للحكم ، عين أصالة عدم ثبوت الحكم على الوجه المذكور ، كما يشعر به قوله : « ومرجع هذا إلى هذا » أو أنّه أغمض عن الأصل الأوّل ، وأجرى الثاني ؛ بواسطة إشكال في الأوّل دونه ؟
فإن كان المراد وحدة الأصلين ، فمن الواضح عدمها ؛ فإنّ وحدة الأصلين لا بدّ وأن تكون بوحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها ، ومن المعلوم عدمها موضوعاً ومحمولًا .
وإن أريد الوجه الثاني ؛ لأجل التخلّص عن إشكال عدم المسبوقية باليقين ، والمثبتية ، على ما تقدّم الكلام فيه بالنسبة إلى أصالة عدم المخالفة « 1 » ، فيرد على الثاني عين الإشكال ؛ فإنّ عدم الثبوت بالوجه المذكور ، غير مسبوق باليقين لو أريد السلب بسلب المحمول ، ومثبت لو أريد بسلب الموضوع لإثبات سلب المحمول .
توجيه المحقّق الأصفهاني ونقده
وممّا ذكرناه يظهر النظر في التوجيهات التي ارتكبها بعض الأجلّة في تعليقاته قال :
والتحقيق : أنّ الأصل السابق عبارة أخرى عن اللاحق ، فإنّ نفي كلّ عنوان منتزع عن شيء تارةً : بنفي مبدأ العنوان ، وأخرى : بنفي الانتساب المقوّم لعنوانية العنوان ، وثالثة : بنفي المعنون .
ومآل الكلّ إلى أمر واحد ؛ وهو نفي العنوان ، فنفي عنوان المخالف
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 272 - 274 .