نفي المخالفة مع وجود الطرفين ، ومن نفيها مع عدمهما .
فحينئذٍ لا مجال للإشكال في أصالة عدم المخالفة ، ولا حاجة إلى استصحاب العدم المحمولي حتّى يقال : إنّه مثبت بالنسبة إلى ثبوت العدم المقابل للوجود الرابط « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
ناشئ من عدم التأمّل في أطراف القضيّة ، وإلّا فاستصحاب العدم الجامع لإثبات قسم منه ، ممّا لا ريب في كونه مثبتاً ، وقد عرفت أنّ الجامع لا يعقل أن يكون موضوعاً للحكم إلّاباعتبار قسم منه ، وهو السلب بسلب المحمول .
تقريب العلّامة الحائري لأصالة عدم القرشية
ثمّ إنّ لشيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه ، تقريباً لأصالة عدم قرشية المرأة ونحوها ؛ وهو أنّ القرشية ونحوها غير لازمة للماهية ؛ فإنّها عارضة لها بواسطة الوجود وفي ظرفه ، فيصحّ أن يشار إلى المرأة الخارجية ويقال مشاراً إلى ماهيتها : « إنّها لم تكن قرشية قبل تلبّسها بالوجود ، وبعده يشكّ في ثبوتها لها بوسيلته فيستصحب » « 2 » ويجري ذلك في المقام وسائر الموارد المشابهة ، وعليه يدفع إشكال المثبتية ، وكذا إشكال عدم اليقين بالحالة السابقة .
وفيه : أنّ المرأة وغيرها قبل الوجود ليست بشيء ، ولا يعقل إثبات شيء لها ، ولا سلبه عنها ؛ لأنّها من الأباطيل التي تخترعها الواهمة ، من غير أن يكون لها تقرّر .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 138 - 139 .
( 2 ) - انظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 219 - 220 .