بناء المحقّق الخراساني على أصالة عدم المخالفة لإحراز الموضوع
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني قدس سره ، بنى على أنّ إجراء أصالة عدم تحقّق المخالفة بين الشرط والكتاب ؛ بنحو ليس التامّة والعدم المحمولي ، كافٍ في إحراز موضوع أدلّة الشروط ، من غير احتياج إلى أصالة عدم كون الشرط مخالفاً ؛ فإنّ الخارج عن عموم
« المؤمنون عند شروطهم » « 1 »
بالاستثناء ، ليس إلّاعنوان واحد خاصّ ، والباقي - بأيّ عنوان كان - تحته ، ومن العناوين هو العدم المحمولي « 2 » .
وفيه أوّلًا : أنّ المناط في تشخيص ما بقي تحت عنوان العامّ ، هو الظهور العرفي للكلام ، ومن الواضح أنّ الاستثناء إنّما هو عن الشروط ، وبعد الاستثناء يعلم أنّ الشروط بحسب الواقع على قسمين : شرط مخالف ، وفي مقابله ما لم يكن مخالفاً .
وأمّا عنوان « المخالفة » نفساً وبالوجود المحمولي ، أو عدمها ، فلا يكون في العموم ، حتّى يقال : إنّه بقي بعد الاستثناء ، فدعوى بقاء كلّ عنوان في غير محلّها .
وثانياً : على فرض التسليم ، يرد على الأصل المذكور وكلّ أصل مشابه له ، ما يرد على أصالة عدم كون الشرط مخالفاً بالعدم الربطي ؛ فإنّ العناوين المحمولية والنفسية على قسمين :
أحدهما : ما لا إضافة له إلى شيء في الخارج ، كالإنسان ، والعالم ، والبياض .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 271 ، الهامش 1 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 239 - 240 .