عن المعدوم المطلق ب « أنّه لا يخبر عنه » « 1 » .
وكذا الحال في بطلان وعدم معقولية السالبة المحصّلة المطلقة ؛ بأن يكون المطلق المنطبق على السلب بنفي الموضوع ، موضوعاً للحكم الثبوتي ؛ لعين ما ذكر .
فبقي من أقسام المحصّلة ، السلب بنفي المحمول مع حفظ الموضوع ؛ أي الشرط المفروض وجوده مسلوبة عنه المخالفة ، والاعتبار على هذا النحو لا محذور فيه ، كما لا محذور في سائر الأقسام ؛ أيالموجبة السالبة المحمول والمعدولة .
إذا تبيّن ذلك فنقول : إنّ ما يصحّ اعتباره من الأقسام ، لا يجري الأصل فيه ؛ لعدم الحالة السابقة المتيقّنة فيه ، فكما لا سابقة للشرط غير المخالف ، كذلك الشرط المتّصف ب « أنّه لم يخالف » والشرط المفروض التحقّق مسلوبة عنه المخالفة .
وجريانه فيما لا يصحّ اعتباره - أيالسلب بسلب الموضوع فقط أو الأعمّ - لا يفيد ؛ لأنّ نفس المستصحب وإن كانت له حالة سابقة متيقّنة أزلية ، إلّاأنّه ليس موضوعاً للحكم ، وإجراؤه فيه لإثبات قسيمه أو قسم منه مثبت ، كما يظهر بأدنى تأمّل .
فما في بعض التعليقات ممّا محصّله : أنّ السالبة المحصّلة ، لا تحتاج إلى وجود الموضوع ، بل تصدق مع عدمه ومع عدم المحمول ، فعدم المخالفة أعمّ من
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 1 : 238 - 239 و 345 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 208