كما أنّ المراد ب « الكتاب والسنّة » هو القرآن المجيد بظواهره والأحكام الواصلة إلينا من الشارع الصادع بالطرق المعهودة ، لا ما كتب اللَّه تعالى على العباد في اللوح المحفوظ ، بناءً على وجود مثلها فيه ، ولم يأن أوان تبليغها إلّا عند ظهور الحجّة المنتظر ، عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام .
التمسّك بالأصل لإثبات عدم المخالفة
وعلى هذا ، وما ذكرناه في خلال الكلام ، تكون موارد الشكّ في المخالفة قليلة ، مثل ما إذا شكّ في إطلاق دليل ، أو ظهور كلام ، أو كان الدليل مجملًا محتملًا . . . إلى غير ذلك .
ففي مثلها نحتاج إلى الرجوع إلى الأصول ، فلو جرت أصالة عدم مخالفة الشرط الكذائي للكتاب لُاحرز بها قيد الموضوع لقوله :
« المؤمنون عند شروطهم » « 1 »
، المستفاد من النبوي بعد استثناء الشروط المخالفة ، ولتمّ بذلك موضوع الأثر .
وقد تشبّثوا لجريانها بوجوه مخدوشة « 2 » ، ونحن قد استقصينا البحث عن مثلها في الأصول في مبحث البراءة « 3 » والاستصحاب « 4 » عند البحث عن أصالة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبوابالمهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 31 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالخراساني : 239 - 240 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 137 - 141 .
( 3 ) - أنوار الهداية 2 : 93 .
( 4 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 104 .