المراد من مخالفة الشرط للكتاب
ثمّ إنّ المراد ب « مخالفة الشرط » الأعمّ من المخالفة بالتباين ، أو بالعموم والخصوص ، أو بالإطلاق والتقييد .
وتوهّم : أنّ المخالفة بالنحوين الأخيرين ، خارجة عن محلّ الكلام ، كما يقال « 1 » في باب الخبرين المتعارضين أو المختلفين : بأنّ المخالفة بالعموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، ليست مخالفة ؛ لمكان الجمع العقلائي بينهما ، فالخبران المختلفان عبارة عمّا يختلفان بنحو التباين ، أو بالعموم من وجه .
فاسد ؛ للفرق بين المقامين ، فإنّ محيط التشريع ، المتعارف فيه إلقاء الكلّيات أوّلًا ، وذكر المقيّدات والمخصّصات بعدها - من غير فرق بين القوانين الإلهية ، والعرفية المجعولة في المجالس التشريعية - قرينة على أنّ المراد ب « المخالفة » ليست المخالفة الصورية التي يمكن رفعها بالجمع بين الدليلين عرفاً ، وليس المراد أنّ المخالفة بالعموم والخصوص ، لا تكون مخالفة ؛ ضرورة أنّ الموجبة الكلّية نقيض السالبة الجزئية وبالعكس ، هذا حال محيط التشريع .
وأمّا في باب الشروط الضمنية المخالفة للكتاب أو السنّة ، فلا وجه لتخصيص المخالفة المبحوث عنها فيه بقسم منها ، مع أنّ كلّها مخالفة .
مضافاً إلى أنّ مخالفة جلّ الشروط ، من قبيل المخالفة بالعموم والخصوص والإطلاق والتقييد ، فلا إشكال من هذه الناحية .
هامش
( 1 ) - راجع التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 8 و 61 و 132 .