المستثنى في أدلّة الشروط ، ولا يحتاج إلى تبعيد المسافة ؛ بما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في طرفي المستثنى منه والمستثنى « 1 » .
كما لا حاجة إلى توجيهات اخر ، كالقول في مسألة شرط ترك التسرّي والتزويج : بأنّ المباحات على قسمين :
منها : ما لا اقتضاء لها ؛ أيلا تقتضي موضوعاتها حكماً من الأحكام ، فمثل هذه الإباحة عقلية لا شرعية .
ومنها : ما هي مقتضية لها ، وهي على قسمين ؛ لأنّ الاقتضاء تارة : يكون على نحو العلّية التامّة ، وأخرى : لا كذلك ، ففي جميع المباحات يصحّ شرط الفعل والترك ، إلّافي الاقتضائية على وجه العلّية ؛ فإنّ حكمها ممّا لا يتغيّر « 2 » .
فإنّه تخريص يوجب سدّ باب العمل بالشروط ، وترك العمل بالكبرى فيها ، إلّا ما نصّ الشارع على صحّته ، وهو فاسد جدّاً .
مضافاً إلى ما عرفت : من عدم تغيير الأحكام بالشروط « 3 » ، إلّاأن يتشبّث بتخريص آخر ؛ وهو أنّ من المباحات ما هو مقتضٍ بنحو العلّية لأن يكون المكلّف مختاراً في تركه وإيجاده تشريعاً ، ففي مثله يكون الشرط مخالفاً للشرع ، وهو كسائر التوجيهات الباطلة غير المحتاج إليها .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 26 - 27 و 41 .
( 2 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 37 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 241 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 260 - 261 .