عليها ، كالشرط ، والنذر ، وغيرهما « 1 » ، فالتسرّي والتزويج مباحان بعد الشرط ، كما كانا قبله .
ومنه يظهر حال الموارد التي دلّت الأدلّة الخاصّة فيها على صحّة الشرط الذي كان مخالفاً لظاهر عمومات الكتاب والسنّة .
مثلًا : لو دلّ دليل على صحّة اشتراط التوريث في المتعة « 2 » ، أو صحّة اشتراط الضمان في العارية « 3 » ، بعد ما دلّت الأدلّة العامّة على عدم توريثها « 4 » ، وعدم ضمان العارية « 5 » ، كان اللازم تخصيصها بذلك الدليل الخاصّ ، من غير فرق بينها وبين سائر العمومات والخصوصات .
فيكشف التخصيص عن عدم الجدّ في العموم ؛ بالنسبة إلى مورد التخصيص ، ويخرج ذلك المورد عن مخالفة شرطه للكتاب والسنّة ، وهكذا الحكم في الأشباه والنظائر .
ولا يكون ذلك تخصيصاً أو تقييداً للشرط المخالف للكتاب ، حتّى يتوهّم إباؤه عن ذلك « 6 » ، بل تخصيص في العمومات الأوّلية ، وإخراج موضوعي عن
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 260 - 261 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 66 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 1 و 5 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 91 ، كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 67 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 32 ، الحديث 6 و 8 و 10 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 91 ، كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 2 ، 3 ، 6 ، 7 ، 8 و 10 .
( 6 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 257 ؛ هداية الطالب 5 : 87 .