أن لا يتزوّج عليها ، ولا يتسرّى أبداً في حياتها ، ولا بعد موتها . . . إلى أن قال :
« اذهب فتزوّج وتسرّ ؛ فإنّ ذلك ليس بشيء . . . » « 1 »
إلى آخرها .
والظاهر منها : أنّ الشرط كان ابتدائياً ، لا في ضمن العقد ، وكان البطلان من أجله ، لا من قبل كون ما ذكر مخالفاً للكتاب ، ولا أقلّ من احتماله ، ولا دافع له ، فلا تكون حجّة على المطلوب .
مع أنّ الجزاء الذي جعلاه عليهما ، كأ نّه سفهي غير عقلائي ، ويحتمل أن يكون البطلان لأجله .
والإنصاف : أنّه بحسب الروايات لا إشكال في صحّة الشرط المذكور ، فإن قام الإجماع أو الشهرة المعتمدة على بطلانه ، ولم يحتمل اتّكال المجمعين على الاجتهاد من الروايات ، فلا محيص عن القول بالفساد ، ولا إشكال فيه ؛ لأنّه تخصيص للكبرى المجعولة
« المؤمنون عند شروطهم »
المقتضية لصحّة الشرط المذكور بالإجماع والشهرة المعتمدة .
ولا داعي لإتعاب النفس في التوجيه ؛ بأنّ هذا المباح من المباحات التي لا يتغيّر حكمها بالشرط ، فيكون شرط تركه مخالفاً للشرع ، فإنّ إخراجه بالدليل عن الكبرى الكلّية ، كسائر موارد التخصيص في الأحكام « 2 » .
مع أنّ التوجيه المذكور فاسد ؛ لما تقدّم من عدم تغيّر أحكام الموضوعات الثابتة لها بالأدلّة الأوّلية ، بعروض الطوارئ - المتعلّقة بها الأحكام الثانوية -
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 403 / 6 ؛ الفقيه 3 : 270 / 1285 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 36 .