وأمّا رواية العيّاشي « 1 » فهي موافقة لرواية محمّد بن قيس في المفاد ، إلّاأنّ فيها التمسّك بآيات : كقوله تعالى (
فَانْكِحُوا ما طابَ . . .
) « 2 » إلى آخره ، وهو موجب للاضطراب في المتن ؛ لعدم التناسب بين الآيات والشرط المذكور ، أي شرط كونها مطلّقة .
ومن المحتمل أنّ ذكر الآيات من العيّاشي اجتهاداً منه ، لا من تتمّة الحديث ، مع أنّ الرواية مرسلة لا يعتمد عليها .
ومنها : رواية حمادة أخت أبي عبيدة الحذّاء قالت : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة ، وشرط لها أن لا يتزوّج عليها ، ورضيت أنّ ذلك مهرها .
قالت : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« هذا شرط فاسد ، لا يكون النكاح إلّاعلى درهم أو درهمين » « 3 » .
ولا يخفى : أنّها غير دالّة على المدّعى ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الفساد لأجل جعل عدم التزويج مهراً ، بل تشعر بصحّة شرط عدم التزويج لولا ذلك ، وإلّا كان الأنسب الحكم بالفساد ؛ لكون شرط عدمه باطلًا ، سواء جعله مهراً أم لا .
ومنها : رواية زرارة وفيها : أنّ ضريساً كانت تحته بنت حمران ، فجعل لها
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 247 - 248 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 3 .
( 3 ) - الكافي 5 : 381 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 365 / 1479 ؛ وسائل الشيعة 21 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 1 .